الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

-319 -

ومن غيره - أن الذى يسبق الإمام عامداً صلاته فاسدة، والذي يسجد معه ويرفع معه ويركع معه، فذلك فيه الاختلاف، وفساد صلاته أشبه.

وقال في رجل يصلى خلف الإمام وحده ولم يجر أحداً، ثم جاء رجل قصف معه، قال بشير: صلاتهما فاسدة، قال سلمان: الداخل أصلح للأول

صلاته

قال هاشم: إن الرجل إذا لم يجر أحداً وصلى وحده وهو يقدر على ذلك

صلاته فاسدة

وجاء في الحديث: اجعلوا مؤذنيكم فقهاءكم وأمتكم قراءكم، وإنما عنى بالفقهاء والقراء أهل الدين والفضل والعلم بالله والخوف منه، الذين يقيمون صلاتهم وصلاة من خلفهم، ويتقون أن تلزمهم أوزار أنفسهم، ومثل أوزار من صلى خلفهم، إن أساءوا في صلاتهم، وليس معناه القراء الحفاظ القرآن.

ومن كتاب الصلاة، ولعله عن قومنا - انتخبت هذا منه لما استحسنته، واعلموا أن الإمام إذا أحسن صلاته كان له أجر صلاته ومثل أجر صلاة من صلى خلفه، وإذا أساء في صلاته كان عليه وزر إساءته ومثل وزر الذى يصلى خلفه. لا يؤخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين إلا من أبصر عدله، واحذروا، رحمنا الله وإياكم، سبق الإمام، فإنه لا صلاة لمن سبق الإمام، ومن ركع مع الإمام

وسجد معه ورفع معه وخفض معه فصلاته ناقصة غير تامة