الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

- 341 -

فإذا كان الكلام من أمر الصلاة وفى شئ يخاف فوته وضياعه من ماله، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر، فلا بأس ما لم يتطاول ذلك حتى يشتغل عن أمر الصلاة، أو ذكرها إلى حال الترك لها، فإن صلى بعد هذا كله فصلاته تامة ما لم ينو ترك ذلك والقصر للصلاة، فإذا نوى القصر على أنه يترك الآخرة إلى وقتها لتطاول ذلك لم نحب له أن يجمع على هذا، ولا يعود إلى الجمع.

وإن كان ذلك الكلام لغير معنى يلزمه ولا المنافعه، وإنما هو عبث

ألا يصلى جمعاً على هذا، ويترك الصلاة إلى وقتها.

قلت: أرأيت إن صلى الأولى منهما في المسجد، وصلى الآخرة في حجرة المسجد، تتم صلاته على هذا أم لا؟ - فلا بأس بذلك إذا كان لمعنى، وأما إذا كان لغير معنى فلا نحب له ذلك، فإن فعل فلا إعادة عليه

وسألته عن رجل خرج من بلده إلى بلد آخر، لا يعدى فيه الفرسخين حتى تعدى نصف ذلك البلد أو ثلثه، ثم تعدى الفرسخين، ما تكون صلاة هذا إذا عدى الفرسخين فى هذا البلد الثاني تماماً حتى يخرج من عمران هذا البلد، أم يصلى قصرا إذا عدى الفرسخين؟

قال: معى، أنه يصلى تماماً حتى يخرج من عمران البلد، ويعدى الفرسخين، وقيل: إذا تحدى الفرسخين من عمران بلده قصر من حيث ما كان من عمارة

أو غيرها.

قلت له: فعلى قول من يقول، إنه يصلى قصرا إذا تعدى الفرسخين،