الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢352
على الألواح الموثوقة، أو على حصير يتخذه للصلاة يصلى عليه إذا وجد موضعا يتمكن عليه به. وهذا حفظى عن أبي محمد بن عبد الله بن محمد بن محبوب،
رحمهم الله …
قال: وقال بعضهم: يصلى قائما إذا قدر على القيام، وكان سجوده على المركب نحو الألواح المسمورة، لأن عليها يتمكن المصلى، وما يتمكن على غيرها من الأمتعة المحمولة. وذكر هذا عن الفضل بن الحوارى أو عزان بن الصقر رحمه الله،
والشك منى.
قال: وقال الربيع بن حبيب بن عمر البصرى، رحمه الله، والبصريون من أصحابه، إن على المصلى أن يصلى قائما إذا كان قادراً على القيام في أي مكان، وإن فرض القيام لا يزول عن المصلى إلا بالعجز عنه، وحجتهم في ذلك، قول الله تبارك وتعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)، فأوجب القيام بالكتاب فلا يزول هذا الفرض الموجب له ظاهر الكتاب إلا بحجة في كتاب أو سنة أو إجماع وأجازوا مع ذلك السجود على كل شيء مما أنبتته الأرض من ألواح وأمتعة،
قال: وممن ذهب إلى هذا القول بشير بن محمد بن محبوب رحمه الله
وقال: وذهب قوم من أصحابنا إلى قول النبي، المصلى في السفينة كالمصلى في الوحل - الوحل الطين والماء - إذا قدر على القيام صلى قائما وركع، فإذا (2) بلغ السجود أومأ ولا يسجد على الماء والطين.
(1) الآية مدنية رقم 238 من سورة البقرة.
(2) في الأصل، ولما.