الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

-353

قال: وهذا اتفاق من أصحابنا في صلاة المصلى فى الطين والماء إذا كان هؤلاء لا يسجدون على الماء والطين كان أيضا المتاع والأعكمة (1) المتحافية في المركب تمنع

من السجود.

قال، وهذا القول ينسب إلى موسى بن أبى جابر، رحمه الله.

قال: ووجدنا في بعض الآثار قولا يدل على مخالفته لهذا الرأى إلا أن يكون قاله قبل هذا، ثم رجع عنه

قال: وكنت أراه يصلى فى المركب في سفرنا على أحوال مختلفة، فربما رأيته يصلى قائما، وربما رأيته يصلى قاعدا ولم أعلم أني رأيته يومئ إيماء، ولا يدع السجود، وكان قد اتخذ حصيرا يصلى عليه، ويأمر بذلك، ويطويه إذا أتم صلاته ويرفعه، وكنت أسأله عن السجود على الحمولة والأمتعة، فقلت: أليس قيل، لا يجوز السجود على أمتعة الناس؟ فقال: أليس تعلم أن هذه الأمتعة لغير صاحب المركب، وهم الذين أنزلونا عليها، وإذا كانت من نبات الأرض، وحكمها حكم النظافة،

فجائز السجود عليها.

الموضع

ومن غيره، قلت: فالرجل يمرض فى السفينة، فلا يقدر على الوصول إلى الذي يتوضأ فيه أهل السفينة، وكره صاحب السفينة أن يحمل له الماء إلى

موضعه فيتوضأ ويترطب متاعهم؟ قال، إن لم يفعلوا له ذلك، فإنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فليتيمم.

قلت: فإن أصابهم الخب (2) الشديد فلم يقدروا أن يتوضأوا بالماء ولا يصلوا

(1) الأعكمة هي الأمتعة هي

(2) الحب بالكسر هو هيجان البحر.

(23 - جامع ابن جعفر / 2)