الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢392 -
أن يسند، هل عليه أن يسند أم إذا لم يقدر كان له أن يصلى نائما؟ قال: معى أنه يختلف في ذلك، فبعض لا يرى عليه إلا قوته والعمل بنفسه وبعض يرى عليه الاستعانة بمن أعانه على شيء من اللوازم من المخصوص بها من
قبل هذا
قلت له: فإذا لم يقدر المصلى يصلى قاعدا، إلا أن يسند، هل عليه أن يسند و يصلى قاعدا إذا وجد المسند وقدر أن أن يسند بنفسه؟
قال: معى، أن عليه ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قيل له: فإذا لم يقدر على الماء إلا أن يطلب ذلك
قال: معى، أن عليه أن يطلب الماء، وهو عليه فريضة، أعنى الطلب، ولا أعلم فيه اختلافا، لأنه فريضة. وكذلك عليه أن يطلب التراب للتيمم
مثل الماء.
ومن جواب أبى الحوارى، وحمه الله، ومن كان مريضا ويثقل عليه أن يصلى قائما صلى، إلا أنه يتعبه ذلك تعبا يقدر أن يحمله إذا حمل على نفسه، فعلى ما وصفت، فالله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فإذا كانت تشتد عليه الحركة والقيام والعقود صلى قاعدا ولم يحمل على نفسه ماتقل عليه لأن الله يقول، فَإِنْ خِفْتُم فرجا لا أَوْ رُكْبَاناً.
فهذا في الصلاة، فالرجال مشاة والركبان قعود على الركاب
وكذلك جاءت السنة فى المريض وفى غير المريض يصلى على ما يقدر عليه.