الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤-
084 -
وعلى الناس أن لا يباشروا بما حرم الله عليهم من الحرام، وأن يكفوا حتى يعلموا، وعليهم أن لا يدعوا على الله ما لا يعلمون، وعليهم أن لا يرجعوا عن علم استحق الله عليهم حفظه والتمسك به إلى حال الجهالة بعد العلم، فليس على من كف ووقف عمالا يعلم من الحرام أن يعلم أن الوقوف عليه، وأن الكف له لازم يكلف علمه، إنما يلزمه الكرف عن أكل حرام، ولا يلزمة العلم والمعرفة بأن ذلك عليه مفروض - انقضى.
ومن جواب أبى الحسن رحمه الله: وذكرت - رحمك الله في من يدخل بيت قوم بلا إذنهم، أيكفر من دخل بيت الناس بلا إذنهم؟ وقد ركب كبيرة من
من الذنوب لقول الله تبارك وتعالى: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ وقال: فَإِنْ لم تجدوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ (3)
(1).
والكبائر ما سمى الله فيه حدا في الدنيا، أو عذابا في الآخرة، وما دون ذلك فهو من الصغائر.
فعلى ما وصفت ما لم يتعمد المعتدى نهى الله تعالى فذلك إنما يكفر بالإصرار عليه، إذا فعل ذلك مجاهلة أو التهاون بذلك، فإن تاب، وإلا كفر بإصراره وامتناع التوبة.
والكبائر ما قلت، وقد يكون شيئا من الكبائر له العذاب في الآخرة
وليس له حد في الدنيا
(1) الآية مدنية رقم 27 من سورة النور. (2) الآية مدنية رقم 28 من سورة النور