الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥ذلك.
ومن غيره. قال: وقد قيل: إن ذلك لا يسمه أن يأتيه على الجهل ولا غير
وعن امرأة تغسل على بئر أو فلج (1) قد تمرت أيجوز لأختها أو ابنتها تنزل عندها في ذلك الفلج، أو على تلك البهر نهارا، ويكونان جميعاً خالعتين ثيابهما أو رجل وأم اه، أو رجل وولد له بالغ.
فعلى ما وصفت فلا يجوز هذا لأحد إلا الزوجين، أو رجل له أمة يطؤها، فأما ماسوى ذلك فلا يجوز لأحد، أن ينظر إلى عورة أحد على بئر أو فاج إلا أن يكون لا ينظر بعضهم إلى بعض ولا يبصر بعضهم بعضا، إذا كان الولد
بالغا أو غير بالغ إذا كان عاقلا.
بسم الله الرحمن الرحيم:
وجدنا أن هذا من إملاء أبي عبد الله محمد بن روح (2) رحمه الله قال: اعلم أن العباد إنما خلقوا للابتلاء، لينظر أيهم أحسن عملا، ثم إنهم أسكنوا دار البلاء، وحكم عليهم وعلى دارهم بالفناء، ثم حكم عليهم بنشأة أخرى، والبعث يوم الفصل والقضاء؛ ليكون كل منهم يجزى بما يسعى، قال الله عز وجل: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وأن سميه سَوْفَ يُرى. ثم يُجزاه الجزاء الأوفى. وأن إلى ربك المُفتَهى» (3).
(1) الفلج هو القناة تشق في باطن الأرض المرى، والفلج اسم محلى مستعمل في عمان ويراد به القنوات الجوفية
(2) هو الشيخ الفقيه محمد بن روح بن عربي، المكنى بأبي عبد الله من أهل نزوى. (3) الآيات مكية من رقم 39 إلى رقم 42 من سورة النجم.