الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨-
ولا يستحب للخطيب أن يأمر ولا ينهى، ولا يعرض للناس في خطبته إلا كينحو ما يكون من المخاطبة في القرآن بالموعظة. فإن فعل فلا نقض عليه حتى
يلغو.
وقد أجازوا له أن يعرض في كلامه ببيت الشعر وغيره، وترك ذلك، وترك الروايات أحب إلى.
وقيل، كل قوم صلوا جماعة حيث تلزم الجمعة قبل الإمام أو بعده، فصلاتهم منقضة، وإن صلى وحده فقد أساء وصلاته تامة. وأما حيث لا تلزم الجمعة فمكروه، ولا يبلغ بهم ذلك إلى فساد. وينبغي أن تكون جماعتهم يوم
الجمعة واحدة.
ومن غيره ـ قلت لمحمد بن المسبح، كيف يؤمر من تكلم والخطيب يخطب يوم الجمعة؟ قال: أن يخرج من المسجد ثم يرجع يدخل. قال: لأنه إذا تكلم والخطيب يخطب انتقضت صلاته، فيخرج من باب المسجد حتى يصير إلى موضع لا يجوز لمن كان فيه أن يصلى صلاة الإمام فى المسجد، ثم يدخل ويستمع ما سمع من الخطبة، لأن الخطبة مقام ركعتين، وتمت صلاته بما أدرك من الخطبة، وإذا
لم يخرج من باب المسجد وصلى كانت صلاته منتقضة لفسادها من أصلها
وقيل: وينبغي أن تكون جماعتهم واحدة يوم الجمعة.
السنة في الجمعة أن الخطبة متصلة بالأذان، والإقامة متصلة بالخطبة، ومن
والصلاة متصلة بالإقامة، ولا فرق بينها.