الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

414 -

(1)

وعن ذوات الخدور) النساء، هل لهن أن يتخلفن عن الخروج يوم العيد؟ فقال، عليهن الخروج، والحائض تخرج وتقعد ناحية فتسمع، ولا تصلى. قلت، فإن كرهن، قال، يؤمون فإن لم يفعلن يضر بن.

قلت، أيتخلف الرجل خادمه يحفظ منزله؟ قال: لا بأس، ولو أن مسلما خاف على منزله لم أر عليه بأسا. وعرفت، أن من خاف فوت صلاة العيد، أن له أن يتيمم ويصلى السنة في الجماعة إذا خاف فوتها، ولو لم يعدم الماء، وذلك في

بعض القول.

وكذلك صلاة الجنازة، والجنازة أرخص، ولا أعلم فيها اختلافا. و من غيره وقد قيل، إذا عرض عذر وشغل عن صلاة العيد حتى زالت الشمس، أنه لا صلاة بعد زوال الشمس، كما لا جمعة بعد انقضاء وقت الظهر

وقال:

أن

حضور الميدين على المسافر أوكد من حضور صلاة الجمعة، وعليهم يصلوا صلاة العيدين، إذا كانوا عشرين رجلا، وأقل ما سمعنا ثلاثة، إذا كان

فيهم من يحسن الخطبة والصلاة

من غير الكتاب والزيادات.

قال: وخطبة يوم الفطر لا بأس إن أطالها عن خطبة النحر، من غير أن يسأم الناس، وقد روى لنا أن جابر بن زيد، رحمه الله، أنه قال، حدثوا الناس مار مقوكم بالحدق (2).

(1) الخدر بالكسر ستر يمد في ناحية من البيت، وهو أيضا كل ما واراك من بيت

ونحوه.

(2) الحدق جمع حدقة، والمراد بها العين، والرمق النظر، والمعنى ما داموا يسمعون منكم

ما يهمهم ويلفت أنظارهم.