الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

- 421 -

-

الباب الرابع عشر

في صلاة الاستسقاء، والخوف، والكسوف، والنوافل، والضحى

وهو فصول:

الفصل الأول

في صلاة الاستسقاء (1)

(2) عليه السلام،

حدثنا عباد أن بني إسرائيل قحطوا قحطا شديدا فأتوا عيسى فقالوا، يا نبي الله، لو خرجت عندنا فاستسقيت، فخرج، وخرج الناس معه، ولم يبق أحد إلا خرج معهم، حتى اسودت (3) الجبال، فقال عيسى عليه السلام، من كان قد أذنب منكم ذنبها فليرجع، فرجع ناس من الناس، ثم قال للناس: مثل ذلك، فرجع ناس، فما زال يقول، من أصاب منكم ذنبا فاليرجع، فرجع الناس كلهم حتى ما بقى إلا رجل واحد أعور، فقال له عيسى عليه السلام، مالك ياقتى، لم تصب ذنبا؟ فقال الفتى، أما والله شيئا أعلمه فلا، إلا أنى كنت يوما أصلى، فمرت بى امرأة، فنظرت إليها بعينى هذه، فما جاوزت المرأة حتى أدخلت إصبعي في عينى، فانتزعتها، فأتبعتها (4) المرأة، فقال عيسى عليه السلام، أنت صاحبي، فقم، فادع حتى أؤمن على دعائك، فدعا الرجل وأمن عيسى على دعائه فتحللت السماء سحابا، ثم صبت غزالتها، فسقاهم الله مطرا أياما، وغيثا جوادا.

هو طلب السقيا ونزول المطر

(1) الاستسقاء (2) كذا في الأصل

(3) تغير لونها إلى سواد من كثرة الناس وألوان ملابسهم

(4) أي رميتها تجاه سير المرأة.