الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢

422 -

الغزالي جمع الغزلا، وهو مصب الماء من الراوية) حتى يستفرغ ما فيها، وكذلك سميت غزالى السحاب لشهها بها، يقال، أرسلت السماء غزالتها إذا جاءت بماء منهمر

عن عائشة، قالت: شكا الناس إلى رسول الله لا قحط المطر، فأمر بمنبر

حين

فوضع له في المصلى، ووعد الناس يخرجون فيه، قالت عائشة، فخرج - بدأ حاجب (2) الشمس فقعد على المغبر، فكبر وحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنكم شكو تم جدب دياركم، واستئخار المطر عن أيان، أوان، زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم.

ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا أنت، تفعل ما تريد، اللهم أنت الله الذى لا إله إلا أنت، الغنى ونحن

الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوتا وبلاغا إلى حين.

ثم رفع يده، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطه)، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب، أو حول رداءه وهو يرفع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل، وصلى ركعتين فأنشأ الله سحابة، فرعدت و برقت، ثم أمطرت بإذن الله عز وجل، يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن (4) ضحك حتى بدت نواجذه ()، فقال، اشهدوا أن الله على كل شيء قدير، وأنى عبدالله

ورسوله،

6

(1) هى السقاء والإناء الذي يشرب منه الماء (2) أي عند بدء طلوع قرص الشمس في الأفق. (3) هو باطن المنكر

(4) السكن هو البيت، وجمعه أكنان وأكنة.

(ه) النواجذ أقصى الأضراس وهى أربعة، والمراد انفتاح الفم كثيرا من شدة الضحك.

6