الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

427

والمؤمنات، ثم يسأل الله تعالى من فضله ويحمده، ويسأله أن يسقيه غيثا مغينا عاما يخصب به البلاد، ويصلح به العباد، ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله له

من حوائج الدنيا والآخرة، قال، وليس ذلك بواجب.

فصل

استسقى الناس بمكة فى قحط أصابهم، إذ أقبل غلام أسود عليه خيشتان

متزر بإحداهما، ومترد بالأخرى، فوقف في غمار الناس فى المسجد الحرام فسمع،

وهو يقول، إلهى وسيدى، ومولاى، أخلقت الذنوب وجوهنا، ياحليها ذا أناة،

6

يا من لا يعرف عباده منه إلا الحسن الجميل، اللهم اسقهم الساعة الساعة، وبكى: فتغيمت السماء، وأقبل المطر من كل مكان، حتى خاض الناس في الاء، ثم صلى

المغرب، وخرج من المسجد.

فصل

في صلاة الخسوف والكسوف

6

قال أبو المؤثر: من صلى عند كسوف القمر جماعة فلا بأس بذلك، ويؤمهم أحدهم، ويجهر بالقراءة بهم، وإن صلوا فرادى فحسن.

ومختلف في صلاة كسوف الشمس، وفى آثار أهل عمان، أن القمر جماعة،

والشمس فرادى، وروى عن ابن عباس أنه صلى في الزلزلة (1) بالبصرة.

وقال ابن مسعود: إذا سمعتم هذا من السماء فافزعوا إلى الصلاة، ووجدت لأصحابنا في صلاة الرجفة (2) قولا، إنها كصلاة الشمس، لعله، كصلاة كسوف الشمس، والله أعلم.

(1) الزلزلة أي عند حدوث زلزال. (2) الخوف.