الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦426
أبو أمامة قال: قال رسول الله الله، ما مطرقوم قط إلا برحمة، ولا قحطوا
إلا بسخط
مسألة:
قال أبو الحسن، قيل الاستسقاء سنة، و فى ذلك المطلب إلى الله تعالى، وأما واجب فلا، قال الله تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَّبِّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (1)» إلى قوله وَيَجْعَل لكُم أنهاراً)
وفي الحديث، أن عمر، رحمه الله خرج إلى الاستسقاء، فصعد المنبر، فلم يزد عن الاستغفار حتى نزل فقيل له، إنك لم تستسق، فقال له، لقد استسقيت لمعاريج السماء.
والذي يراد من هذا الحديث، أنه جعل الاستغفار استسقاء، بتأويل قوله تعالى: استَغفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرسل السماء عليكم مدراراً.
وروى عن ابن عباس أن النبي الله يخرج إلى الاستسقاء متخشعا، فصنع ماصنع في الفطر والأضحى. وقيل، صلى ركعتين، أطال فيهما القراءة
مسألة:
و إذا أراد واحد فعل ذلك فإنه يبرز بمن معه إلى الجبان وقت الضحى، ويقلب ثوبه أو لا يقلبه، ويصلى بالناس ركعتين أو أربعا جماعة، ويجهر بالقراءة، ثم يحمد الله تعالى، بما فتح الله له. ويصلى على نبيه محمد،، ويستغفر المؤمنين
(1) الآية مكية رقم 10 من سورة نوح.