الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

وقد ثبت عن المسلمين أن الصلاة فى الليل جائزة في كل وقت من الليل من الأزمنة في رمضان وغيره، ثبت فى الإجماع، من رأى القيام في شهر رمضان أن المصلى في بيته وغير بيته، وفى المسجد وفى الجبان يجهر بالصلاة وبالقراءة بإجماع الناس على العمل بذلك

وكذلك قد ثبت عن بعض المسلمين أنه كان يقوم في شهر رجب، وليالى عشر ذي الحجة وكل جمعة، فإذا ثبت هذا وثبت القيام في شهر رمضان وفي شهر رجب وفي ليلة الجمعة وفى العشرثبت في غيره من الليالي فإنه طاعة ولم يجز إنكاره لمنكر، وكان المفكر منكرا المعروف معارضا للمحقين، فإذا ثبت إجازة القيام بالجماعة ثبت للواحد من الإجازة ما يجوز للجماعة، فليس المتكلم على محق كلام ولا حجة فيما أتى به من الحق باعتراضه عليه أنه يريد الباطل

ولا تجوز صلاة النافلة بعد صلاة العصر إلى النيل، ولا بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس إلا من أراد أن يقضى صلاة فائتة، فإنه يصليها في ذلك الوقت، إن أرادوا صلاة الجنازة ما لم يطلع قرن من الشمس أو يغيب منها قرن، فإن كان فى ذلك الوقت فلا يجوز شيء من الصلاة.

و من صلى نافلة، وهو نائم، هل يجوز له ذلك؟ فقد قيل، يجوز، ويؤمر

أن يقوم المرء إلى الصلاة بالنشاط والمحبة، ويصطاد العبد ذلك من نفسه وقلبه،

وهو سائق ونفسه مطيته

ليس على العبد أن يسوق مطيته عند مطاها غيره، فيعوجها على ضعافها:

ولا يسابق بها جيادها، وإنما هو ناظر لنفسه فى جميع أموره.

4