الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١431
-
وقد قيل في بعض الحكمة، وأحسبه عن النبي، أنه قال، القلوب الله تحيا وتموت، فإذا ماتت فطالبوها بأداء الفرائض، وإذا حبيت فاغتنموا منها
الوسائل.
وقيل، يجوز أن يصلى الرجل النافلة قاعدا، وهو محتب ومتربع ويصلى ويومئ، ويصلى ماشيا، ويحرم، وهو مستقبل القبلة، ثم يصلى حيث كان وجهه وطريقه
وقال من قال، إذا أراد الماشي أن يركع أو يسجد فيرجع إلى القبلة، والقول الأول أحب إلى، وكذلك الراكب يصلى النافلة، وهو راكب دابته، ويحرم إلى القبلة ثم يتم صلاته كلها، حيث كان وجهه وطريقه ودابته، ويركع ويسجد الإيماء
وقال محمد بن هاشم لسعيد بن محرز، رحمهما الله، وأنا محاضر، أن والده هاشم بن غيلان، رحمه الله، كان يصلى النافلة محتبيا وليس على ظهره شيء. فقال سعيد، كنت أحب معرفة ذلك
وقال محمد بن محبوب، رحمه الله، جائز للمصلى فى النافلة أن يتكيء على حائط المسجد إذا ضعف، وأما الفريضة فلا يجوز، وعن النبي، أنه قال: اجعلوا
لبيوتكم نصيبا من صلاتكم، تبتغون بذلك البركة، والجماعة أفضل.
وسئل جابر بن زيد، رحمه الله، عن الذى يصلى وقد غربت الشمس قبل
أن يصلى المغرب، قال، إذا غربت الشمس فصل قبلها أو بعدها ماشئت