الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩1 -
لا ضرر ولا ضرار»، وقوله، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
وقد كان الصحابة والتابعون إذا لم يجدوا نصا في كتاب الله ولا فى سنة نبيه فزعوا إلى ماسموه رأيا، ولم يكونوا يهتمون بأصل معين يشبهون بمحلة الحادثة التي يفتون فيها، كما قضى عمر بن الخطاب على محمد بن سلمة بأن يمر خليج جاره في أرضه، لأنه ينفع جاره ولا يضره، فعلل الفتوى بأصل عام، وهو إباحة النافع وحظر الضار، ولم يقله قياسا على أصل معين، وهذا هو ما يسمى في عرف الفقهاء بالمصالح
المرسلة.
يرد
أما الاستصحاب فيراد به في علم الأصول استصحاب العموم إلى أن تخصيص. واستصحاب النص إلى أن يرد نسخه. واستصحاب حكم دل الشرع
على ثبوته.
وفيما يتعلق بالسنة فقد اقتصر الإباضية من الأحاديث على ما رواه من يتولونه من الصحابة، فالأحاديث عندهم هي ما خرجت للناس قبل الفتنة، أما بعدها فإن
الإباضية لا يحتجون برأى أحد ممن يبرأون منه
وعلى هدى من هذه الأسس يقوم الفقه الإباضي، في العبادات وفي المعاملات على أبوابها المختلفة مما يجده القارئ مذكوراً فى كتاب جامع ابن جعفر وفي غيره من الكتب الأخرى.