الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧- 447 -
قلت له، فإن أمكن غسله، وكانت أعضاؤه متقطعة باتنة، هل يجوز غسل كل جارحة على حدة، أم يضم كله ويغسل؟ قال، يضم ويغسل أحب إلى، ويغسل في مقام واحد، وإن غسل كل جارحة على حدة فلا يضيق ذلك، وأرجو أنه جائز إن شاء الله. قلت له: فإن لم يمكن غسله؟ قال، ييمم. قيل، فإن كان مقطعا لا يمكن أن ييمم، ولا يدرك ذلك؟ قال: عندى، أنه إذا لم يمكن أن ييمم دفنوه، ولم يكن عليهم عندى أن ييمموه، وقال: ما أمكن غسله غسل، وما لم يمكن غسله وأدرك تيممه يهم، وهذا عندى على معنى قوله.
وعن محمد بن الحسن، فيما أحسب، عن من يعرف بغسل الموتى، فيدعوه قوم إلى ميت عندهم، وأولياؤه شتى، فيحضر ذلك الرجل، فيأمر ينزع ما على الميت من لباس، وربما كان به خاتم، فيأمر من ينزعه من يده، ويضمن ما قد نزع من عليه، وفى ورثته أيتام أو نساء لا يخرجون إليه ولا يراهن، وربما احتاج الميت إلى شراء كفن، مأمون النساء من ورثته بشراء الكفن، فيشترى ويدفع إلى ذلك الغسال، فيكون الثوب واسما، لعل فيه فضلا بعد أن يلف على الميت، هل يجوز له أن يترك تلك الفضيلة (1) ويردها على الميت، أم يأمر بقطعها ولا يسعه أن يردها
على الميت بعد أن استكفى إذا كان فى الورثة الصبي ومن لا يجوز حله؟
فعلى ما وصفت، فهذا الرجل إذا قبض الثوب ممن يدفعه إليه من البالغين من النساء والرجال، فتأكد عليه فى ذلك فى الثوب أنه قد أجاز له أن يكفن فيه هذا الميت، وأن يفعل فيه ما أراد من مصالحه من خرق الثوب وغير ذلك مما لا يقوم
(1) كذا في الأصل، ولعله، الفضلة، أي ما بقى من الكفن