الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩449 -
قلت، فإن كان هو الذى يلى الصلاة عليها، قال، فإن قدر على الماء فليتوضأ، وإن لم يقدر فليتيمم، وليصل على الجنازة التى هو أولى بالصلاة عليها، وهو
أولى بذلك
و من غير الكتاب والزيادة:
غسل الموتى من فروض الكفايات، قال عليه الصلاة والسلام: «فرض على أمتى غسل موتاها، والصلاة عليها «ولا يبادر بغسل الميت إلا أن يتحقق موته خوفا من السكتة والذبح العارضة، يذكر منها سيلان الأنف واسترخاء اليدين وافتراق الزندين، واعتبر قوم حقيقة الموت بخروج المنى، فقل من مات إلا وأمنى. فقيل، ما من ميت مات إلا وأمنى، واعتبر ذلك بأن يلوح عينيه، فإن لم تتلوح عيناه فهو ميت، واعتبر قوم آخرون بجس العرق بين الكعب والمرقوب و نجس العرق في موضع الدبر
وقال هاشم، من قتل فتكا غسل، وإنما لا يفصل من قتل في الوقائع. وقال موسى بن أبى جابر، القتيل لا يغسل إلا أن ينقطع منه شيء أو ينقر
بطنه، أو يجدع بالحديد، وإن شاءوا أن يصبوا عليه الماء فلا بأس
ومن غيره: والميت يحنط بقطن وذريرة، ويدخل في منخريه وعلى عينيه وفمه وأذنيه ودبره، ويطيب رأسه ولحيته بما شاء من الطيب، ويضمخ موضع سجوده ومفاصله وركبتيه وقدمه بذريرة وكافور، ويحشى أذناه ومنخراه بالقطن والذريرة، ويحشى فمه حشوا رفيقا
6
(29 - جامع ابن جعفر / 2)