الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠450
ومن غيره: يجعل في فم الميت ومنخريه وأذنيه ودبره مخافة الحدث، ويبدأ بالحنوط بالفم، ثم بالمنخرين، وكل ذلك جائز. ويحشى من الميت خمسة مواضع بالقطن والحنوط، الأذنان، والعينان، والمنخران، والفم، والقين، والدبر، وأما غير ذلك فلا، ويغطى الوجه بالقطن والذريرة، ويطيب الرأس والجسد بينه و بين القميص وبينه وبين الإزار، وليس فوق اللفافة ولا فوق الازار شيء من
الطيب والذريرة، فإن جاء من الفم أو الدبر شيء يغلب القطن حشى بالطين وآخر غسل الميت ماء فيه كافور، ولا يقلم للميت ظفر ولا يجزله شعر ولا يسرح ولا يدهن، وإن كانت أظفاره طويلة أو شاربه طويلا أخذ منه، ويستحب أن يتعاهد منه، وذلك قبل الموت، وأصحابنا يكرهون فعل ذلك الميت بعد موته. وعن موسى فى الذريرة، أتجعل على موضع السجود، فإنا لا نعرف ذلك.
ويحفظ الميت من الطيب بما يصلح للحياة ولا يمسه الزعفران
مسألة:
عن قتادة، أن رسول الله لها غسله الفضل بن عباس وعلى بن أبى طالب،
وأسامة بن زيد كان يصب الماء عليهم، قال ابن عباس: إذا عبرت ظهر الرجل
فارفعه من ظهره ورجليه وليكن على يدك اليسرى خرقة وأدخلها منه فاغسل.
منه
ما خرج من القذر، ورجل يصب الماء حتى تتقيه، واغسل الخرقة عند كل عركة،
واغسله حتى لا يكفى على وجهه، ولتكن خرقة على جنبه، كما تغسل ظهره
(1)
حتى تغسلها ثلاثا، والقطن والجنوط تسكر مناسم الميت حتى لا رج منه شيء، لأنه إذا مات كانت مناسمه منطلقة
(1) جمع منسم وهو الطريق، والمراد الخارج منه.