الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥

فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيم)، فقيل من كان له مال فوق الأرض أو في بطنها تجب الزكاة فلم يؤد زكاته، ولا حق الله منه فهو الكنز. الشمال وقال الله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَانقَى وَصَدَّقَ بالحُسْنَى فَسَنيَره لليسرى (2)، قيل، هو أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، اشترى سبعه نفر من المسلمين، كان كفار مكة بعذبونهم ليردوهم إلى الشرك، منهم بلال بن رباح، مؤذن رسول الله، استبرأهم أبو بكر، رحمه الله فأعتقهم.

6

وقيل، إن الذى بخل واستغنى وكذب بالحسنى أبو سفيان بن حرب بخل بالمال في حق الله، واستغنى عن الله وكذب، أبعده الله، وفى نسخة، بعده الله. وقال الله تعالى: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ (2)، ولا تعمدوا «

إلى الردئ.

وقال الله تعالى: (لَسْتُم بآخذيه إلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فيه) يعنى لو كان

الحق لأحدكم على أحدكم لم يأخذه إلا أن يحمل على نفسه.

وقيل، إن النبي الله لا حضره الموت قال الصلاة والزكاة وما ملسكت اليمين، الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين، ثم قال، ذا العرش هل بلغت، فلم يتكلم بعدها حتى خرج من الدنيا.

وقد سمى الله أهل الصدقات، فقال: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء والمساكين وَالْعَامِلِينَ عَلَيْها والمُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُم وفي الرَّقَابِ والْفَارِمِينَ وفى سبيل الله وابن السبيلِ، فَرِيضَةٌ مِنَ الله). ففى التفسير أن الفقراء فقراء المسلمين الذين

(1) الآية مدنية رقم 34 من سورة التوبة.

(2) الآية مكية رقم 6 من سورة الليل (3) الآية مدنية رقم 267 من سورة البقرة. (4) الآية مدنية رقم 60 من سورة التوبة.