الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١47
-14 -
يعطى ما شاء بما شاء صاحب الحق من الأقربين والحقوق لأنه إذا كان واحد من الأقربين قد وجب له عشرة دراهم. فأعطاه سدسا من حب أو سدسا من نوى (1) بتلك العشرة نجاز ذلك، لأنه لو أراد أخذ عشرته بعينها أخذها، والفقير إذا أبي أخذه غيره آخر.
وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء من الدين كسبيل الزكاة وكذلك أيضاً يجب عليه من الزكاة عشرون درهما أو أكثر فيبيع له جريبا (2) من حب بعشرين در هما إلى الحول، والجريب يسوى درهما أو در همين، فلما جاء الحول دفع له ذلك من زكاته، ومن الديون التي عليه والأمانات التي ترجع إلى الفقراء
وكذلك كان يفعل ذلك من يفعل من هؤلاء الوكلاء على ذلك السبيل، يعطى الفقير قفلا أو إناء بعشرين درهما، ولعله يسوى درهما، أو أقل، وقد كان ذلك ربحا لله كلاء والورثة.
وقد كان الأشعث بن قيس فعل ذلك فى بعض الوصايا، كان يعطى العروض) على ما قال أبو المؤثر، فلما وصل إلى أمرته برد ذلك عليهم.
وكان
ووصل إلى الأشعث بن قيس، وذكر لي ما ذكر، فلم أقبل ذلك، معى أنه قد قيل ما قلت له، وفى حسابي أنهم رجعوا عن ذلك، و وكذلك من كان له على فقير أو على مفلس دين لا ينال الوفاء منه، ولو حاكمه لم يحكم عليه
(1) يعنى التمر
(2) الجريب مكيال قدره أربعة أقفزة، رفى الأصل جرى.
(3) الأمتعة.
تلة