الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢- 22
لحال تفليسه، فدفع له من ذلك من الزكاة لم يجز ذلك، ولا يجزى عنه ذلك، فإذا لم يجز هذا فكذلك لا يجوز للقادر على الوفاء منه، وإن كان أبو المؤثر قد قال ذلك فلسنا نخطئه. ولكنا لا نقول بقوله، لما عرفتك من الحيل
في ذلك.
وأما ما ذكرت أنت وعرفت ذلك عن المسلمين فلسنا مخارجين من قول المسلمين. وفى قول المسلمين متسع لمن عرف ذلك منه، وأنا أقول به، وليسه برأيي ولا عن نفسى، إنما أخذته بالمشافهة من تلقاء من نأخذ عنه، والذى معى أن الذي قال أبو المؤثر إنما قاله برأيه
وسئل أبو سعيد، رحمه الله، عن رجل كان معه شيء من الزكاة، فأراد أخذها ويعطى بدلها، هل يجوز له ذلك، قال: معى، أنه إذا كان ذلك من زكاة ماله، وإنما ميزه ليؤديه، ولم يكن أنفذه، فله الخيار، إن شاء أمسكه وأعطى مكانه أفضل منه، وإن شاء أنفذه، وإن لم يكن يتغير في إمساكه له، وإن كانت هذه الزكاة في وجه من الوجوه، وهى لغيره، وإن شاء أنفذه، وإن لم يكن يتغير في إمساكه له، وإن كانت هذه الزكاة في وجه من الوجوه وهى لغيره، أو زكاة لا يستحقها، فليس له ذلك عندى إلا برأى صاحب
الزكاة.
سواء؟
قلت: فإن من عنده وأبدل ما هو أدون إلا أنه أكثر منه، هل يكون