الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

-13 -

والصبي والمرضع يعطى من الصدقة مع والديه إذا كانا فقيرين.

وإن كان فقير يسكن بلدين أعطى منهما من الصدقة، ويعطى الرجل من

الصدقة لأولاده الصغار إذا كانوا معه، أو كان لهم عليه فريضة مع غيره، فإن لم يكن له فريضة ولم يكونوا معه أعطى لهم، من يمونهم، إذا كانوا فقراء، ولا يعطى لأولاده الكبار.

ومن زرع بيده فأصاب من الحب ما يكفيه لسنته، وإنما زرع في أرض غيره أو عمل للناس فهو غير فقير، ولو أصاب من ذلك من كيد يده، ولم يصبه من غلة ماله فأحب له ألا يأخذ من الصدقة.

وليس للمسلمين أن يأخذوا صدقة من لم يحموا ولو كان في قطر من مصرهم، وإن حموه سنة أخذوا منه زكاة الورق (1)، وأما زكاة الثمار فإذا حموهم وحموا

أنمار هم حتى دخلت عليهم أخذوا صدقة ذلك

والوالى يجوز له أن يقبض صدقة أعمل ولايته ولو كانوا في غير ولايته.

وكل مال في بلد قد حال عليه فيها حول فصدقته فيها، وإن لم يكن صاحب

المال منها، ومن لم يحل عليه من ذلك حول فصدقته مع صدقة صاحبه في بلاده ولا يجوز للوالى أن يقبص الصدقة من أهلها وقد عزل، فإذا دفع إليه أحد صدقته، وهو ثقة، فصيرها إلى أهلها فقد برئ أيضا صاحبها، وأما ما كان في أيدى ولاته من الصدقة فإنه يقبضه ولو عزل، لأنهم إنما قبضوا ذلك في ولايته.

(1) أى زكاة المال.

تقلة