الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠- 40 -
-
ولا ينهل من صبى زكاة إلا برأى أبيه، فإن كان يتيما أقيم له وكيل. وإن جاء رجل بزكاة إلى الوالى، فقال له، إن هذه زكاة عن يتيم عندى، وكان ذلك المال مشهورا، أخذها منه، ولا يقبل قول من يقول، إن هذا المال لفلان اليقيم. وقد خلاله عشر سنين، أو أقل أو أكثر، لم تؤد منه زكاة، إذا بلغت فيه
ومن ضيع الزكاة حتى هلك وأوصى بها كانت مع الوصايا في ثلث ماله،
وهو على ولايته
قال أبو على الحسن بن أحمد، رحمه الله، وقد قيل، إنها من رأس ماله،
والله أعلم
وحد الفنى عندنا الذى لا تجوز له الصدقة، أن يكون له مال يكفيه ويكفى عياله لنفقته ونفقة من يلزمه نفقته ومؤونتهم وكسوتهم إلى الحول من ذلك، فهو في حد الغنى، وتكون النفقة بالمعروف، ومن كان دون ذلك فهو فقير، ويأخذ من الصدقة، وكذلك إذا أعطى غالته في دين عليه ولم يبق معه ما يكفيه إلى حوله فهو فقير، وكذلك إذا غاب صاحب المال ولم يصل إلى ماله واحتاج، فهو فقير، أو كان ماله على من يجحده إياه؛ أو حيل بينه وبينه فهو فقير
وأما من لم يكن له أصل، و كان ماله دراهم أو دنانير ويسرته حاضرة فهو غنى، لا يأخذ الصدقة، إلا أن يكون الذى فى يده شيئا قليلا ولا تجب فيه الزكاة فهو فقير، ويأخذ من الصدقة