الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

-

- ? T-

وقال أبو عبد الله، هو ضامن للزكاة إذا خلطها، أو ميزها، والربح له، والربح للمسلمين، وهذا الرأى أحب إلى، وبه آخذ

وقال، المرأة الفقيرة تعطي من الصدقة وإن كان لها زوج موسر، أو ابن عليه نفقتها، وأحب أنا فى المرأة ألا تعطى إن كان زوجها غنيا، إلا أن يمنيها

من قبله معنى ترجع فيه إلى حد الحاجة.

وأما الذى يعول من قرابته، وهم فقراء، فإذا كان محكوما عليه بنفقتهم فلا يعطيهم من زكاته، وإن كان يفعل ذلك إحسانا منه فيهم بلا شيء وأحب، فله أن يعطيهم من زكاته، والقرابة الفقراء أولى من غيرهم

و من اشترى مائتى مثقال فضة بمائتى درهم فإنما يعطى من زكاة الفضة خمسة مثاقيل فضة، مثلها أو ثمنها يوم يعطى الزكاة إلا أن تكون الزكاة قد وجبت

عليه، في المائتي (1) درهم قبل أن يشترى الفضة فيعطى خمسة دراهم

والرجل يحمل عليه بنوه وبناته إذا كانوا فى حجره، ولو كانوا بالغين، ويحمل بعضهم أيضا على بعض إذا كان الحلى من عنده هو. وإذا كانت الحلى لأولاده من قبل غيره حملوا عليه ولا يحمل بعضهم على بعض، إن لم يكن عنده هو ما يؤدى عنه الصدقة، وإن بلغ على كل واحد منهم الصدقة أخذت منه، وإن كان صاحب الصدقة من الورق فى مكان رأى أن الطعام أصلح أن يفرقه على

الفقراء، فاشترى بصدقته طعاما وفرقه على الفقراء فلا بأس.

(1) في الأصل المائتين