الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤- 22 -
وأما أن يبيع صدقته صدقته من الطعام بدراهم ويفرق ذلك على الفقراء فلا يعجبنى إلا أن يكون في موضع مثل إبرا) أو غيرها، ويريد أن يحمل إلى الفقراء فلم يمكنه فإنه يقبعه بالاجتهاد، ويفرق ثمنه على الفقراء، أو ليشترى بثمنه طعاما كمثله.
ومن تجر بشيء من مال المسلمين اقترضه فا اربح له وعليه ضمان رأس المال إذا أقرضه إياه إمام أو وال، أو واحد من ذلك في يده، وإن اقترضه هو مما في يده ففى نفسى من ذلك، وآخذ بقول من قال الربح له والضمان عليه، وأما إن تجر بلا قرض فالضمان عليه فى رأس المال، والربح للمسلمين، ولا ضمان عليه في الربح.
و من كان معه دراهم من ثقة أعطى زكانه منها، ولا أحب أن يعطى صرف ذلك من الدراهم إلا أن يصارفه بها المصدق إذا صارت اليه فلا بأس، وكذلك أحب أن يعطى عن الذهب فضة، وعن الفضة ذهبا، بقيمة الصرف، ويعطى من كل نوع منه إلا أن يصير ذلك إلى المصدق ويصارفه عليه، أو يكون ذهب وفضة، يحمل بعضها على بعض فى الصرف لتمام الزكاة، ويعطى الزكاة مما حسب عليه من الصرف.
وإن أدى رجل زكاة ماله خمسة دراهم، ثم مات وخلف مالا كثيرا، وصح أن ذلك المال كان يملكه يوم أذى زكاته خمسة دراهم فإن الزكاة تؤخذ
من ذلك المال الذي صح كله
(2) مدينة من أهم مدن المنطقة الشرقية في سلطنة عمان.