الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

- P-

رجع - إلى الكتاب.

ومن غيره، وعن رجل بلغت زراعته ثلاثمائة صاع بحق شايفها ودائسها و بيدارها)، يلزمه فيه زكاة أم لا؟ قال، نعم، فيها الزكاة على قول أكثر

الفقهاء، والله أعلم وبه التوفيق.

ومن غيره، قلت له: فالذى تلزمه فى ماله الزكاة، فتتلف الزراعة بعد كيلها، هل له أن يبرئ نفسه مما وجب عليه من الزكاة في زراعته إذا كان فقيرا في

وقته ذلك!

قال: لا أعلم أن له ذلك

قلت له: فإن أعطى من الزكاة فى وقت غناه فأبانها وهو غنى، ثم افتقر هل له أن يبرئ نفسه من تلك الزكاة التي أتلفها في حال غناه؟

قال: أرجو أنه قد قيل فى ذلك باختلاف، إذا لزمه للفقراء وهو فقير ولم يقدر على الخلاص منها.

قلت له: فرجل حبس شيئاً من زكاته لأجل هؤلاء السؤال (2) الذين يردون على بابه، وكان يعطيهم الواحد بعد الواحد، حتى أنفذها، هل يجزيه ذلك؟

قال: يجزيه ذلك عندى إن شاء الله، وقد قال الله تعالى: «للسائل

وَالْمَحْرُوم»، فهذا عندى من السائل

6

(1) المبيدار هو الذي يكوم يالغلة.

(2) أي السائلون.