الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

-11 -

و من غير الكتاب والزيادة.

قال أبو سعيد، رحمه الله معى أنه يخرج في قول أصحابنا أن الإجارات الثابتة هي بمنزلة الديون إلا أنه يختلف عندى فى معاني قولهم في ثبوت الكراء، إذا كانت الأجرة سنين أو سنة أو شيئاً معروفا، ففي بعض قولهم أنه إذا كانت الأجرة صحيحة كان المال مستحقا من حين ما وقعت الأجرة، وفى بعض قولهم، حتى تنقضى تلك المدة التي وقعت فيها الأجرة من العمل والسكن، ثم حينئذ يستحق المؤجر أجرته، فإذا استحقها بأحد الوجهين كانت مالا حالا عندى، فإن كان على قدرة من أخذها فالقول عندى بمنزلة الدين الموجود، وإن كان لا يقدر على أخذها فالقول فيها كيا لقول فى الدين المؤيس منه، ولا يبين في الأجرة فرق في غير معانى الديون، إلا أن يكون سبب لم أقف عليه، والله أعلم.

قلت له، أيحصد زرعه منه ويقسمه سنبلا إلى الفقراء ويسلم مقدار الزكاة ويكون مسلما ما لزمه من الزكاة أم لا؟ قال، معى: أنه إذا سلم ما يجب عليه بحكم أو احتياط فليس عليه عندى أكثر من ذلك

قلت له: فالشواف والرقاب والدواس، يكون على صاحب الزرع في أجرة هؤلاء زكاة أم لا؟

قال: معى، إن عليه زكاة أجرة الشايف للزرع القائم، لأنها وجبت قبل محل الزكاة، وأما الدواس والمرقاب فمعى أنهم مثل أجرة الجزاز، فالقول فيه على ما مضى من الاختلاف، كذلك أجرة الذين يحملون السمبل من الضواحي إلى القبيض، القول واحد.