رسائل الشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ١١الإمام توزيعه حسب الوجوه التي بينتها الآية الكريمة .
2- الغنيمة : هي ما يتحصل عليه الجيش الإسلامي في حروبه لبلاد الكفر بقصد نشر الدعوة الإسلامية وفتح الأبواب لها ، والأموال التي تغنم في هذا السبيل يؤخذ منها الخمس لبيت المال أما الباقي فيقسم بين المجاهدين المشتركين في تلك الواقعة أو تلك الحروب ، وواضح من هذا أن الجندي المسلم له حق في الغنيمة التي اشترك فيها وليس له حق في الفيء إلا إذا رأي الإمام أنه يستحق ذلك لسبب من الأسباب .
3- الخراج : أقرب ما نستطيع أن نعرف به كلمة الخراج هو كلمة الضريبة المستعملة اليوم ، وهي الأموال التي تجمعها الدولة من الشعوب التي تخضع لها في الحكم لتنفق منها علي المنشآت والمرافق ، والبحث في موضوع الخراج بحث طويل مستفيض عالجته كثير من الكتب الإسلامية في القديم والحديث ، أما رأيي أنا إن كان يحق لي أن أدلي برأيي في هذا الموضوع فيتلخص فيما يلي :
لا يخلو إما أن تكون الدولة قائمة بأحكام الإسلام في جميع شئونه أو غير قائمة بذلك ، فإذا كانت قائمة بأحكام الإسلام حريصة علي تطبيق نظمه فإن الإسلام قد عالج الجانب المالي بطرقه الخاصة ففرض الزكاة علي المسلمين وفرض الجزية علي أهل الذمة ، ومن هذين الموردين يتكون ركن هام في بيت المال ، ثم الفيء وخمس الغنائم ومنها يتكون ركن آخر من أركان بيت المال ، ثم الممتلكات الحكومية التي تستولي عليها من ديار العدو والأراضي التي تكون ملكا خاصا فإن الدولة تستطيع أن تستثمرها بطريق المزارعة أو غيرها ومن هذا أيضا يتكون ركن من أركان بيت المال .