رسائل الشيخ علي يحيى معمر علي بن يحيى معمر

رسائل الشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ٢

أما الأسئلة التي بعثها إلي فإليك الجواب حسب معرفتي ، فإذا كان صوابا فذلك توفيق من الله عز وجل وإن كان خطأ فإنني أستغفر الله وأتوب إليه .

1- إن الجوسسة علي أحوال الناس الخاصة ومحاولة الاطلاع علي أسرارهم من أكبر الذنوب ، وقد همَّ رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يفقأ عيني جاسوس من شقوق الباب ، هذا في الأعمال العادية ، فإذا كانت الجوسسة علي حالة زوجين مختليين فهذا أشد حرمة وهو كبيرة من أعظم الكبائر ومن أشد الذنوب ، ويري علماؤنا رحمهم الله أن من ارتكب كبيرة ثم تاب وندم فعليه كفارة مغلظة وهي إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين لأن أداء الكفارة يؤيد الندم ، أما عقوبة من يرتكب مثل هذا الإثم في الإسلام فهي التعزير وهي عقوبة بدنية بالضرب حسبما يرى الإمام .

2- إن إدامة النظر إلي امرأة أجنبية غير متبرجة بقصد الشهوة ولمسها في أي جزء من بدنها لأجل ذلك هو أيضا محرم وكبيرة يجب علي فاعلها التوبة والتكفير علي رأي علمائنا ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ما دام اللمس وقع برضائهما ، فإن كان أحدهما غير راض فالإثم علي الثاني ، أما إذا بلغا إلي ارتكاب الفاحشة فإن حكم الإسلام في الرجل الجلد 100 جلدة لأنه كما تقول لم يتزوج بعد ، أما المرأة فحكمها الرجم لأنها متزوجة كما تقول .

٢ / ٢٩