رسائل الشيخ علي يحيى معمر علي بن يحيى معمر

رسائل الشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ٣

3- قضية السينما والتلفزة : لا شك أن مواضيع السينما علي قسمين : أفلام علمية وأفلام أخرى في شتى مواضيع الحياة . أما الأفلام العلمية والتي تخدم مادة علمية مهما كان نوعها أو ناحية صناعية . وأمثلة ذلك كثيرة فالأفلام التي جعلت للمدارس في الصحة لإيضاح بعض الأجهزة والأعضاء كعملية التنفس أو غير ذلك من جميع الأفلام التي كان الغرض منها إيضاح حقيقة علمية ، هذه الأفلام يستحسن الذهاب إليها والاستفادة منها وحضورها ، أما الأفلام التي جعلت للترفيه واستثارة الغرائز وعرض الفتنة فالذهاب إليها يتردد بين التحريم والكراهية وأن المضار التي تنتج عنها أكثر من الفوائد التي تستفاد منها والحكم في ذلك يرجع إلي ضمير الشاب نفسه فإذا كانت الأغاني أو الرقصات أو الغزل أو يجري في ذلك من الأشياء يستلفت انتباهه ويؤثر عليه فحضورها محرم ، أما إذا كانت جميع تلك المظاهرات التي تعرض في الفلم لا تؤثر عليه إنما يأخذ منك القصة التاريخية أو العبرة فحضور مثل هذا لا بأس به علي أنني أعتقد أن أي شاب مهما كان مستقيما ومهما حرص علي خُلقه ودينه فإن ما يُعرض اليوم في دور السينما لا بد أن يثير فيه كوامن العاطفة ويلقي في قلبه بوساوس الشيطان ، والعاقل يجب أن يفر بدينه وخُلقه . إنني أنصح الشاب المستقيم أن يحضر الأفلام العلمية وأن يتباعد ما أمكنه عن غيرها مهما كانت وسائل الدعاية الغربية التي تزعم أن تلك الأفلام تعالج مشاكل اجتماعية أو سياسية أو غير ذلك .

إنك تسأل عن أحسن كتاب في التفسير والجواب عن هذا فيه كثير من الصعوبة ، ولكنني أعتقد أن من أحسن ما ألف في وقتنا الحاضر ( ظلال القرآن ) لسيد قطب ، وفي إمكانك أن تتلو كتاب الله وأن تقرأ بشروح الأستاذ سيد فإنه مؤمن عميق الإيمان يكتب بقلبه وروحه . أما كتب أصحابنا فأري أنه يحسن بك أن تقرأ كتاب القناطر للشيخ إسماعيل الجيطالي فإنه من أحسن الكتب .

٣ / ٢٩