رسائل الشيخ علي يحيى معمر علي بن يحيى معمر

رسائل الشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

لا يجوز مطلقا استعمال الباروكة لا في البيت ولا في الخارج فقد ثبت عن الرسول صلي الله عليه وسلم أنه قال " لعن الله الواصلة والمستوصلة "، ومعني كلمة " الواصلة " هي المرأة التي تحترف صنع الباروكة وتركيبها للنساء ، ولا شك أن وصل الشعر في ذلك الحين لم يكن بهذه الطريقة وإنما كانت هنالك نساء يحترفن تطويل الشعر ووصفه لغيره فلعنهن الله . أما المستوصلة فهي المرأة التي يكون شعرها قصيرا أو غير جميل فتطلب من غيرها أن يطيل لها شعرها ، فالحديث كما ترين صريح واضح لا يحتاج إلي تأويل ، وقد حدث في زمن رسول الله صلي الله عليه وسلم أن جاءته امرأة فذكرت له أن لها بنتا وأن عرس البنت بعد أيام قليلة وأن تلك البنت المسكينة كانت مريضة بالحمى فسقط شعرها كله حتى بقيت كأنها قرعاء ، فهل يجوز لها أن تضع لها شعرا مستعارا بمناسبة العرس فنهاها الرسول الكريم عن ذلك . وإذا كان استعمال الباروكة حرام لفتاة في عرسها بعد مرض تركها شبه قرعاء فكيف يجوز في غيره من الأحوال . هذا حكم الله في هذا الموضوع فلا تلتفتي إلي المنحرفين والمنحرفات .

السؤال الثالث : تزجيج الحواجب أو ترقيق الحواجب بإزالة بعض الشعر منه . وهذا السؤال أيضا أخبرتني أمك أنك تودين معرفة حكم الله فيه ، وإليك الجواب :

جاء في الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه لعن المتنمصة . والمتنمصة هي المرأة التي تقتلع الشعيرات الصغيرة من حواجبها بآلة كالملقط حتى يكون حاجبها رقيقا أو مقوسا أو علي أي شكل تراه ، والحديث نص في الموضوع كما ترين فلا حاجة إلي الإطالة فيه ، أي أنه يحرم هذه العملية في الحواجب كما يحرم توصيل الشعر .

بعد هذا أريد أن أقول لك ما يلي :

٢٤ / ٢٩