رسائل الشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٧هذه أراء بعض الأئمة القائلين بجمع التقديم ، أما مستندهم في ذلك فقد جاء في صحيح مسلم ص 212 عن ابن عمر : " كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء " دون إشارة إلي تقديم أو تأخير . وجاء فيه عن نافع " أن ابن عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويقول : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء " . ومثل هذا الحديث عن سالم عن أبيه . أما رواية أنس فتدل أن رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر أخر الظهر إلي وقت العصر ، وعن ابن عباس أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء دون أن بين هل كان ذلك تقديما أو تأخيرا . وعن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال صليت مع النبي صلي الله عليه وسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : وأنا أظن ذلك " .
وجاء في سبل السلام من حديث معاذ رضي الله عنه قال : " خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا " . رواه مسلم ، إلا أن اللفظ محتمل لجمع التأخير أو له ولجمع التقديم ولكن قد رواه الترمذي بلفظ " كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلي أن يجمعها إلي العصر فيصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلي الظهر وصلي الظهر والعصر جميعا " فهو كالتفصيل لمجمل رواية مسلم . "
وجاء في وفاء الضمانة الجزء الأول صفحة 175 ما يلي :