الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦زائل وعارية مسترجعة وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك وما احببتم من الصداق فعلي فهذه الخطبة من أفضل خطب الجاهلية:
وخطب رجل من بني أمية إلى عمر بن عبد العزيز اخته فأطال فقال الحمد لله ذي الكبرياء وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء أما بعد فان الرغبة منك دعت الينا وان الرغبة منا فيك أجابت بنا وقد أحسن بك ظنا من أودعك كريمته واختارك ولم يختر عليك وقد زوجناك على كتاب الله تعالى وامساك بمعروف أو تسريح باحسان::
قال رسول الله حاكيا عن الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي ما شاء: توفي رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مسرفا على نفسه فلما حضرته الوفاة رفع رأسه فاذا أبواه يبكيان عليه فقال لهما ما يبكيكما قالا له نبكي لاسرافك على نفسك قال فلا تبكيا فوالله ما يسرني أن الذي بيد الله من أمري بأيديكما فأتى جبريل عليه الصلاة والسلام النبي الله فأخبره أن فتى توفي اليوم فاشهده فانه من أهل الجنة فاستكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه من عمله فقالا ماعلمنا عنده شيئا من خير إلا أنه قال عند الموت كذا قال من ها هنا (1) أي حسن الظن بالله من أفضل العمل عنده
قال صلى الله عليه وسلم من أسرّ سريرة ألبسه الله رداءها ان خير ا فخير وإن شرا فشر. وقال من أصلح سريرته أصلح الله علانيته
قال الشاعر
وإذا أظهرت شيئا حسنا فليکن احسن منه ما تسر فمسر الخير موسوم به ومسر الشر موسوم بشر قال صلى الله عليه وسلم من تواضع لله رفعه الله. وقالت الحكماء. كل
ذي نعمة محسود عليها إلا المتواضع. وقال عبد الملك أفضل الرجال من تواضع عن رفعة وعفا عن قدرة وأنصف عن قوة:
1
-