الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وقال رجل لبكر بن عبد الله علمني التواضع فقال اذا رأيت من هو أكبر منك فقل سبقني إلى الاسلام والعمل الصالح فهو خير مني واذا رأيت من هو أصغر منك فقل سبقته إلى الذنوب فهو خير مني. قال بعض. الأديب من يكتب أحسن ما يسمع ويحفظ أحسن ما يكتب ويورد أحسن ما يحفظ: ارسل بعض القضاة إلى الامام الخليلي رسولا في طلب زيادة راتبه وشكى له حاله فكان جواب الامام رحمة الله عليه أنه لا ينبغي من مثل فلان أن يسئل في طلب الأجر على عمله فضلا عن الزيادة عليه بل ينبغي منه الاكتفاء بما فرض له وأن يحتسب قيامه وتحمله ضيق المعيشة لوجه الله وأن يتأسى بما عليه الأنبياء كما حكى الله عنهم في عدة آيات من القرآن العظيم كقوله تعالى (ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري الا على الله) وقوله (يا قوم لا أسئلكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني وساق جملة من مثل هاتين الآيتين وأطنب الامام في هذا المقام ولكنه بعد فترة قصيرة زاده الامام عليه الرحمة والرضوان. قال مؤلف الكتاب كان هذا الامام على ما كان عليه من كرم النفس وبسط الكف وحسن الشمائل مهذبا وناصحا ومؤدبا يود غيره أن يكون أحسن منه. لشاعر السلطنة السيد هلال بن بدر في حصن جبرين
يا نسمة من ربي جبر بن مسراها أهدت لقلبي ذكرى لست أنساها وأنعشتني وما بالقلب من وطر إلا عهودا أناجيها وأرعاها في ظل قصرك يا جبرين مرتعها وتحت دوحتك الشاء مأواها من لي بجبرين أم من لي بدوحتها من لي بساحتها من لي برياها ملء الفواد وملء العين موقعها وفي ضميري أن سرت مرعاها بقصرك يا جبرين قد قصرت ساعاته ودقيق الفن أفناها أقلب الطرف في أشكال هندسة وأستعين خيالي في خباياها يا قصر حدث عن التاريخ مفخرة وقد خبرتك مزها وتياها قومي بنوك وليست كف عادية تفننت فيك واستوحت خفاياها
يومي
1.0 -