الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

من كلام أرسطاطليس السعادة في ثلاثة أما في النفس فالحكمة والعفة والشجاعة وأما في البدن فالصحة والجمال والقوة وأما خارج النفس والبدن فالمال والجاه والنسب: عن محمد الصادق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الحواريون لعيسى عليه السلام ياروح الله من نجالس قال من يذكركم الله تعالى ويزيد في عملكم منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله: من كلام بعض أساطين الحكماء. من كسب مالا من نهاوش أنفقه الله في نها برأي من أكتسب مالاً من مثل أفواه الحيات أنفقه الله في مثل الآبار التي يطرح فيها مالا ينتفع به وقيل الصحيح مهاوش بالميم وهو التخليط والفساد يقال هوشت الشيء اذا أفسدته ومن كلام الحكماء من أدخل فضولا من الطعام اخرج فضولا من الكلام ومن قصر كلامه جل قدره:

أمواله

:

وجد مكتوبا على دار الوزير أبي علي ابن مقلة بعدما أحرقت داره وأخذت

أحسنت ظنك بالأيام اذ حسنت ولم تخف شر ما يأتي به القدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر

قال بعض الحكماء مما يزيد في طيب الطعام مؤاكلة من تحب: في تاريخ ابن الجوزي عن هشام بن حسام قال أحصينا من قتله الحجاج صبرا فبلغ مائة الف وعشرين الفا قال ووجد في سجنه ثلاثة وثلاثون الفا ما يجب على أحد منهم قطع ولا صلب ولا قتل وكان سجنه حائطا محوطا لا سقف له فاذا أوى المسجونون إلى الجدران يستظلون بها من حر الشمس رمتهم الحرس بالحجارة وكان يطعمهم خبز الشعير مخلوطا بالملح والرماد وكان لا يلبث الرجل في سجنه الا يسيرا حتى يسود ويصير كأنه زنجي حتى أن غلاما حبس فيه فجاءت اليه أمه بعد أيام تتعرف خبره فلما تقدّم اليها انكرته وقالت ليس هذا ابني هذا

-1.1 -