الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

لا تضيقن في الامور فقد يكـ شف غماؤها بغير احتيال ربما تجزع النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال

سئل زيد العابدين عن أفضل الأعمال. فقال أن تقنع بالقوت وتلزم السكوت وتصبر على الأذية وتندم على الخطيئة: وعن المأمون انه ليلة زفت اليه بؤران بنت الحسن بن سهل وهو على بساط منسوج من ذهب وقد نثرت عليه نساء دار الخلافة اللؤلؤ فنظر اليه منثورا على ذلك البساط فاستحسن المنظر قال الله كرابي نواس كأنه أبصر هذا حيث يقول كأن صغرى وكبرى من فواقعها حصباء درّ على أرض من الذهب عن علي بن الحسين قال. ان المنافق ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتمر إلى أن

قال يمشي وهمه العشاء وهو مفطر ويصبح وهمه النوم وهو لم يسهر: ومن كلام الحكماء لا تكن رطبا فتعصر ولا يابسا فتكسر. ومن كلامهم لا تكن ممن غلبت بطنته فطنته. كل ما تستمرئ لاما لاتستمرئ فإنه يأكلك من نهج البلاغة. الحلم غطاء ساتر والعقل حسام قاطع فاستر خلل خلقك بحبك وقاتل هواك بعقلك. ومن كلام الحكماء. لا تمازح الشريف فيحقد عليك ولا الدنيء فيجترئ عليك:

كتب بعض الخلفاء إلى عامل له. اياك أن تكون مثل البهيمة كلما نظرت إلى أرض خضرة رتعت فيها تلتمس في ذلك السمن وإنما حتفها في سمنها. ومن النهج. هانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه. الفقر يخرس الفطن عن حجته والعقل غريب في بلدته. والفكرة مرآة صافية. والبشاشة حبالة المودة:

لبعضهم

بنفسي وأهلي جيرةً ما استعنتهم على الدهر الا وانثنيت معانا أراشوا جناحي ثم بلوه بالندى فلم استطع عن أرضهم طيرانا

-1.^-