الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

السائل هو الذي يظهر السؤال بلسانه. والمحروم هو الذي لا كسب له معلوم قد حرم التصرف والتعيش. والقانع هو الذي يقعد في بيته يقنع بما كفاه الله من غير مسألة. والمعتر هو الذي يتعرّض للمسألة ولا يصرح بالحاجة من الحياء. والبائس الذي به بؤس وشدة من جوع أوبرد. والمسكين الذي له سبب ويحتاج إلى أكثر منه لضيق كسب أو جور عائلة

وقودها

قال بعض الحكماء. من سلّ سيف البغي قتل به ومن أوقد نار الفتنة كان

لابن دريد فيما يفتح أوله ويقصر ويمد

وأرى العشا في العين أكـ ثر ما يكون من العشاء

وارى الخوى يذكي عقو ل ذوي التفكر في الخواء العشا الأول شيء يشبه العمى يحدث في العين وكتابته بالألف والعشاء ممدود هو الأكل والخوى الجوع وكتابته بالياى والخواء محدود الفراغ:

كلما

حكى الصولي عمن أخبره قال خرجنا للحج فعرجنا عن الطريق للصلاة فجاءنا غلام فقال هل فيكم أحد من أهل البصرة فقلنا كلنا منها فقال ان مولاي منها وهو مريض يدعوكم قال فقمنا إليه فإذا هو نازل على عين ماء فلما أحس بنا رفع رأسه وهو لا يكاد يرفعه ضعفا وأنشأ يقول يا بعيد الدار عن وطنه مفرداً يبكي على شجنه جد الرحيل به زادت الأسقام في بدنه ثم اغمي عليه طويلا فجاء طائر فوقع على شجرة كان مستظلا بها وجعل يغرّد ففتح عينيه وجعل يسمع التغريد ثم ولقد زاد الفؤاد شجاً طائر يبكي على فننه شفه ما شفني فبكى کلنا يبكي على سكنه ثم تنفس الصعداء ففاضت نفسه قال فغسلناه وكفناه ودفناه وسألنا الغلام عنه فقال هذا العباس بن الأحنف وكانت وفاته سنة (193) وكان لطيف الطبع

أنشد

- 128 -