الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

قيل للحسن بن علي بن أبي طالب. لأي شيء نراك لا ترد سائلا وان كنت على فاقة فقال اني الله سائل وفيه راغب وأنا استحي أن أكون سائلا وأرد سائلا وان الله تعالى عوّدني عادة أن يفيض نعمه علي وعودته أن أفيض نعمه على الناس فأخشى ان قطعت العادة أن يمنعني المادة وأنشد يقول إذا ما أتاني سائل قلت مرحبا بمن فضله فرض علي معجل فضله فضل على كل فاضل وأفضل أيام الفتى حين يُسل

ومن

أعلاها

ويتسع

قال بعض الحكماء إذا وليت ولاية فاياك وأن تستعين في ولايتك بأقاربك فتبتلى بما ابتلي به عثمان بن عفان واقض حقوقهم بالمال لا بالولاية: الهوى جمع هوة وهي ما سفل من الأرض وقيل حفرة يضيق أسفلها والقوى جمع قوّة وهي معروفة وطاقة من طاقات الخيل ومنه قول دريد بشت ملموم وتنكيث قوى والنكث النقض والبنى جمع بنية وهي معروفة والنهى جمع نهيّة وهي العقل واللهى جمع هوة بمعنى العطية ومنه قولهم اللهى تفتح اللهى فاللهى كما قلنا وأما اللهى بالفتح فجمع لهاة ولهذه الكلمة أخوات سنوردها ان شاء الله وكل هذه الكلمات يضم أولها جمعا ومفردا:

وفي الحديث بعثت إلى الأحمر والأسود أي إلى العرب والعجم لأن الغالب على الوان العرب السواد والسمرة والأغلب على الوان العجم البياض والحمرة والمراد بالعجم ما عدا العرب وقيل المراد بالأسود والأحمر الانس والجن فالأسود كناية عن الجن لعدم ظهورهم والأحمر كناية عن الانس والقول الأول هو

المشهور:

قيل ان الحسن بن علي كان ذات يوم جالسا فأتاه رجل وسأله أن يعطيه شيئا من الصدقة ولم يكن عنده ما يسد به رمقه فاستحيا أن يرده فقال ألا أدلك على شيء يحصل لك منه البر فقال ماذا تدلّني عليه فقال اذهب إلى الخليفة فان ابنته توفيت وانقطع عليها وما سمع من أحد تعزية فعزه بهذه التعزية يحصل لك

- ITA -