الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

لبعضهم

دعوى الاخاء على الرخاء كثيرة بل في الشدائد تعرف الاخوان

ولبعضهم

رأى الصيف مكتوبا على باب داره فصحفه ضيفا فقام إلى السيف فقلت له خيرا فظن بأنني أقول له خبزا فمات من الخوف عن سعيد بن أيوب. لا تصاحب صاحب السوء فإنه قطعة من النار لا يستقيم وده ولا يفي بعهده:. نزل رجل على صديق له مستترا خائفا من عدوله فأنزله في منزله وتركه فيه وسافر لبعض حوائجه وقال لامرأته أوصيك بضيفي هذا خيرا فلما عاد بعد شهر قال لها كيف ضيفنا قالت ما أشغله بالعمى عن كل شيء وكأن الضيف قد أطبق عينيه فلم ينظر إلى امرأته ولا إلى منزله إلى أن عاد من سفره: قيل غاب المتلمس الشاعر خائفا من بني النعمان غيبة طويلة لأنه كان هجاهم. قال فأشيع عليه الموت وكانت له زوجة جميلة فأشار عليها أهلها بالزواج فأبت فألحوا عليها وغصبوها وزوجوها رجلا من قومها وكانت تحب المتلمس فلما كانت ليلة زفافها قدم المتلمس ليلا فسمع في الحي صوت طبل وهمرجة فرح فسأل بعض الصبيان ما هذا. فقال أن فلانة زوجة المتلمس زوجت من غيره وها هو داخل عليها قال فتحيل المتلمس حتى دخل في جملة على منصتها فلما رقى العريس إليها وقبلها تنفست الصعداء وقالت وهي ألا ليت شعري والحوادث جمة بأي بلاد أنت يا متلمس

النساء

فأجابها المتلمس بأقرب دار يا أميمة فاعلمي وما زلت مشتاقا إذا الركب عرسوا قال ففطن العريس فنهض خارجا وقال فكونا بخير ثم بيتا بمثله خلالكما بيت كريم ومجلس

-10 -