الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦سلما لرجل هل يستويان مثلا اي متضايقون متضادون وتفسير هذا المثل انه ضرب لمن وحد الله تعالى مثله مثل السالم لرجل لا يُشركه فيه غيره يقال سلم فلان الفلان اي خلص له. ومثل الذي عبد مع الله سبحانه غيره مثل صاحب الشركاء المتشاكسين. والشركاء المتشاكسون العسرون المختلفون الذين لا يتفقون وأراد بالشركاء الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى أهـ لسان
العرب:
قال الامام ابو بكر بن أبي حمزة. وما أجدر بالأولاد الاقتداء بالآباء والأجداد اذ الشرف والمجد لا يكونان الا بالآباء يقال رجل شريف ورجل ماجد اذا كان له آباء متقدمون في الشرف واما الحسب والكرم فيكونان في الرجل وان لم يكن لأبائه كرم وشرف يقال رجل حسيب ورجل كريم بنفسه فينبغي للرجل أن يطلب خلال آبائه المحمودة ويتبعها ويتعلّمها والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (ارموا يا بني اسماعيل فان اباكم كان راميا) واذا كان هذا في الرمي فما ظنك بغيره. قال الله تعالى حاكيا عن الكريم ابن الكريم (واتبعت ملة آبائي ابراهيم واسحق ويعقوب
كل من شرف بهمته وقدره لالقديم له يقال له عصامي وكل من يفخر بالآباء وليس بشريف في نفسه يقال له عظامي ولذلك قالوا كن عصاميا لا عظاميا أي افتخر بنفسك لا بآبائك الذين ماتوا وبقيت عظامهم
وعصام المذكور هو عصام بن شهير حاجب النعمان الذي قيل فيه نفس عصام سودت عصاما وعلمته الكر والإقداما وجعلته ملكا هماما
قيل العرابة الأوسي بم سودك قومك قال بأربع خصال أنخدع لهم في مالي وأذل لهم في عرضي ولا أحقر صغيرهم ولا أحسد كبير هم وفي عرابة الأوسي يقول الشاعر
— IVE -