الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩بالله يا منزل العيش الذي درست آثاره وعفت مذ غبت اربعه هل الزمان معيد فيك عيشتنا أم الليالي التي أمضته ترجعه في ذمة الله من أصبحت منزله وجاد غيث على مغناك يمرعه من عنده لي عهد لا يضيعه كماله صدق عهد لا أضيعه ومن يصدع قلبي ذكره واذا جرى على قلبه ذكرى يصدعه لأصبرن لدهر لا يمتعني به ولا بي في حال يمتعه علما بأن اصطباري معقب فرجا فأضيق الضيق ان فكرت أوسعه الليالي التي أضنت بفرقتنا جسمي ستجمعني يوما وتجمعه
عسى
وان تغل احدا منا منيته فما الذي بقضاء الله يصنعه
لبعضهـ
اذا ما أتتنا الريح من نحو ارضكم اتتنا بريــاكم فطاب هوبها الخزامى باكرتها جنوبها وريح
شاعر هي
المسك خالط عنبرا
اتتنا بريح قد يقصد بالكلمة الكلام كقوله صلى الله عليه وسلم اصدق كلمة قالها كلمة لبيد - ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل كلمة الشهادة يريدون لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من باب تسمية الشيء أو الكل باسم بعضه وكتسمية القصيدة قافية لاشتمالها عليها كقوله
وكقولهم
القائل (1)
وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية رماني. أراد قصيدة جيئ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل سرق فقال اقتلوه فقيل انه سرق فقال اقطعوه ثم اتي به إلى الصديق رضي الله عنه وقد سرق فقطع ثم ثالثة ورابعة ثم سرق فأتى به الصديق رضي الله عنه ولم يبق له يد ولا رجل فقال لا أجد لك شيئا الا ما قضي فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم امر بقتلك فانه كان أعلم بذلك ثم أمر
بقتله:
(1) القائل. مالك بن فهم بعد وقوع الحادثة عليه من ابنه.
-
- IW-