الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

جملتها

يروى أنه لما قال النابغة الجعدي أبياتا بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال من

ولا خير في حلم اذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يُكدّرا ولاخير في جهل اذا لم يكن له حليم اذا ما أورد القوم أصدرا فقال أجدت لا فض الله فاك قال النابغة فلقد اتت على نيف ومائة سنة وما ذهب لي سنّ قيل عاش مائة واثنتي عشرة سنة وقيل مائة وثمانين وفي رواية كان من أحسن الناس ثغرا وكان اذا سقط له سن نبتت اخرى ومعنى الحديث على هذا لا يخلو فوك من الأسنان:

ابن البغدادي

لا تعذليه فان العذل يولعه قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه

فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً من عذله فهو مُضَنى القلب مُوجَعه يكفيه من ألم التفنيد أن له من النوى كل يوم ما يروّعه ما آب من سفر الا وأزعجه رأى إلى سفر بالبين يجمعه كأنما هو من حلّ ومرتحل موكل بقضاء الأرض يذرعه استودع الله في بغداد لي قمراً بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه ودعته وبودي أن يودعني طيب الحياة واني لا أودعه كم قد تشفّع بي ان لا افارقه وللضرورة حال لا تشفعه وكم تشبت بي يوم الرحيل ضحى وأدمعي مستهلات وأدمعه لا أكذب الله ثوب الصبر منخرق عني بفرقته لكن أرقعه ماكنت أحسب أن الدهر يفجعني به ولا أن بي الأيام تفجعه حتى جرى البين فيما بيننا بيد عسراء تمنعني حقي وتمنعه قد كنت من ريب دهري جازعا فرقاً فلم أوق الذي قد كنت أجزعه

w

- 176 -

—