الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢وقال صلى الله عليه وسلم. إذا كتبت ألقِ الدواة وحرف القلم وأقم الباء وفَرِقِ السين ولا تُعوّر الميم وحسن الله وجودِ الرحيم:
لفظة على تستغرق أقسام الكلام الثلاثة. تكون فعلا فتقول علا يعلو ويكتب الفعل الماضي بالألف لأنه واوي وتكون اسما بمعنى فوق لكن لابد لها من أن تكون مجرورة بمن كقوله
غدت من عليه بعدما تم ضوءها
أي من فوقه وتكون حرف جر نحو ركبت على الفرس:
وكذلك في تستغرق أقسام الكلام الثلاثة. لأنها تكون حرف جر وهو الظاهر من أقسامها نحو الماء في الكوز ومعناها الظرفية وتكون اسما نحو نظرت الى فيك وفي هذه الحالة هي من الأسماء الخمسة وتكون فعل أمر للمخاطبة من وفى يفي في يا هند ومما يمتحن به طلبة النحو ومن له المام بالأدب قوله
ان هند المليحة الحسناء وأي من أضمرت لخلّ وفاء يضم دال هند على أنه منادى مبني على الضم في محل نصب لأنه علم مفرد وحرف النداء محذوف أي ياهند وان بمعنى عِدِنٌ من وأي يئى أدغمت ياء المخاطبة في نون التوكيد والمليحة الحسناء صفتان لهند ووأي منصوب على المصدرية وفعله وأى وهو مضاف الى من.
والمعنى عِديني يا هند وعد من أضمرت الوفاء لخلها
ومما يمتحن به طلبة النحو قوله
بثينة شأنها سلبت فؤادي بلا ذنب أتيتُ بها سلاما
وكشف اعراب صدر البيت يؤخذ من عجزه فالبيت فيه تقديم وتأخير والأصل سلا بثينة ما شأنها وهنا يتبين الاعراب:
قال مالك بن دينار رأيت في بعض الجبال شاباً أصفر اللون ناحل الجسم مرتعش الأعضاء لا يستقر على وجه الأرض كأن به وخزا لأسنة ودموعه تتحادر
- 19. -