الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

تشطير آخر عنه

واذا نظرت الى الديار رأيتها بتغير الأحوال قد تتحدّث يك عن حالاتها من انها تبلى كما تبلى الجسوم وتبعث

تنبيك

لبعضهـ

كأنما النهر اذ مر النسيم به والغيم يهمي وضوء البرق حين بدا رشق السهام ولمع البيض يوم وغى خاف الغدير سُطاها فاکتسي زردا ومن شعر ابي فراس الذي قيل فيه وفي امرء القيس (1) بدئ الشعرُ بِمَلِك وخُتِم بملك بدئ بامرء القيس وختم بأبي فراس

قد كنتَ عدتي التي أسطوبها ويدي اذا اشتد الزمان وساعدي فرميت منك بضد ما أملته والمرء يشرق بالزلال البارد فصبرت كالولد التقي لبره أغضي على ألم لضرب الوالد

وله أيضا

اساء فزادته الاساءة حظوة حبيب على ما كان منه حبيب يعد علي الواشيان ذنوبه ومن أين للوجه الجميل ذنوب

وله أيضا

سكرت من لحظه لا من مدامته ومال بالنوم عن عيني تمايله فما السلاف دهتني بل سوالفه (2) ولا الشَّمول ازدهتني بل شمائله الوى بعزمي اصداغ لوين له وغال قلبي بما تحوي غلائله قال الثعالبي في وصفه. كان فرد دهره وشمس عصره ادبا وفضلا وكرما ومجدا وبلاغة وبراعة وفروسية وشجاعة وشعره مشهور سائر بين الحسن والجودة (1) وامرء القيس: هو الذي يقال له الملك الضليل (2) في الأبيات الثلاثة الجناس شبه الاشتقاق وهو أعلى رتبة من جناس الاشتقاق وأدق موردا.

- rr.

1