الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الذهن والحفظ وأجوده لحم الذكر الأسود منه والخصي أنفع وأجود وكان أحب الشاه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمتها وكل ما علا من اللحم سوى الرأس كان أخف وأجود

وأعطى الفرزدق رجلا يشتري له لحما وقال له خذ المقدم واياك والرأس والبطن فان الداء فيهما. ولحم الذراع أخفه وألذه وألطفه وأسرعه انهضاما وكان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولحم المعز قليل الحرارة يابس ولحم الجدي قريب إلى الاعتدال خاصة مادام يرضع ولم يكن قريب العهد بالولادة وهو أسرع هضما لما فيه من قوة اللبن ملين للطبع موافق لأكثر الناس في أكثر الأحوال

ولحم البقر بارد يابس عسر الانضام بطيء الانحدار يولد دماً سوداويا لا يصلح إلا لأهل الكد والتعب الشديد ويُورث ادمانه الأمراض السوداوية كالبهق والجرب والقوب والجزام وداء الفيل والسرطان والوسواس ومحمد الربع وكثيرا من الأورام وهذا لمن لم يعقده أو لم يدفع ضرره بالفلفل والثوم والدارصيني والزنجبيل وذكره أقل برودة وأنثاه أقل يبسا ولحم العجل لا سيما السمين من أعدل الأغذية وأطيبها وألذها وأحمدها وهو حار رطب واذا انهضم غذى غذاء قويا:

حكي عن الربيع بن خيثم انه مرّ على صبيان في المكتب يبكون فقال ما بالكم يا معشر الصبيان قالوا ان هذا يوم الخميس يوم عرض الكتاب على المعلم فنخشى أن يضربنا فبكى الربيع وقال يا نفس كيف بيوم عرض الكتاب على

الجبار:؛

الفرق بين المعجزات والكرامات ان الأنبياء عليهم السلام مأمورون بإظهارها والأولياء مأمورون بسترها وإخفائها: