الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

جسيم

تعاليت عن كيف وأين وعن متى وما لك كفؤ أو نظير ولا مثل تعاليت عن كَيْفَ وكيفت كيفنا وقدستَ عن أين نعوتا لمن حلوا إلهي لك الملك الذي لا تحيله صروف الليالي والتقلب والنقل إلهي لك الملك الذي ليس يُختشى عليه استلاب السالبين وان جلوا إلهي لك الملك المؤيد والبقا الـ مسر مد والعز الذي ليس ينحل الهى لك الملك الذي ما له انقضا تبيد وتخلو الكائنات ولا يخلو الهي لك الخلق الذي بهر النهى جلالا فلم يَبْلُغ إلى كنه عقل الهي لك الخلق العظيم لك المجدال لك الأمر العميم لك الفضل الهي لك التدبير في الكون ما تشا يكن ولك الحكم القويم لك العدل الهي بدأت الخلق ثم تُعيده لتجري كلا سعيه ولكي تبلو فمن جاء بالحسنى ويسرته لها تضاعف له منك المثوبة والفضل ومن جاء بالعصيان يحمل وزره فيا خيبة المسعى وساء به حمل الهي أنا العبد الذي جاء حاملا ذنوباً وأوزاراً بها غره الجهل الهي أنا العبد المسيء الذي جنى على نفسه ما لا يطاق له حمل فان لم تداركني بعفو ورحمة فَمَنْ لي وأنت الفيصل الحكم العدل الهي أنا العبد الفقير وان أكن غنياً ففقر العبد هوله الأصل ومالي لا أغدو فقيراً وبالغني تفرّدت تحقيقا وأنت له أهل ومالي لا أغدو فقيرا وسيدي له الملك بالإطلاق يعنوله الكل الهي أنا العبد الجهول وكيف لا وأصل جميع الحادثات هو الجهل أخرج الشيخان عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. ان في الشجر شجرة مثلها مثل المسلم اخبروني ما هي فوقع الناس في شجر البوادي ووقع في قلبي أنها النخلة فقال النبي الله هي النخلة. وعن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. اكرموا عمتكم النخلة فانها خُلقت من الطين الذي خُلق منه آدم وليس من الشجر شيء يلقح غيرها:

9

-17 -