الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧الخاقانية وللديلم ملوك يقال لهم الكاسانية وللفرس ملوك يقال لهم الأكاسرة وللروم ملوك يقال لهم القياصرة وللأنباط ملوك يقال لهم النهاردة وللعرب ملوك
يقال لهم التبابعة وللقبط ملوك يقال لهم الفراعنة بادوا جميعا وانقرضوا سريعا قال بعض الحكماء. الموت أربعة. الفراق والشماتة والعزل والخروج من الدنيا. قيل إذا أردت أن تعرف الأحمق من العاقل فحدثه بالمحال فان صدق فهو أحمق
حكاية ما اتفق لابن الجوزي. وذلك انه سُئِل ما لنا نرى الكوز الجديد اذا صبّ فيه الماء ينش ويخرج منه صوت شكواه فقال لأنه يشتكي إلى برد الماء ما لاقاه من حر النار. فقال القائل ما لنا إذا ملأناه لا يبرد فاذا نقص برد فقال حتى
تعلموا أن الهوى لا يدخل إلا على ناقص وأنشد في بعض مجالسه وعظه أصبحتُ الطف من مر النسيم سري على رياض يكاد الوهم يؤلمني في كل معنى لطيف أجتلى قدحاً وكل ناطقة في الكون تُطربني فقام اليه شخص وقصد العبث به فقال يا مولاي حتى إذا كان الناطق حماراً فقال الشيخ اسكت يا حمار.
في الحديث مارواه وهب بن منبه. قال دخل موسى على فرعون فقال آمن ولك الجنة ولك ملكك قال حتى اشاوِر هامان في ذلك فقال له بينما أنت إله تعبد اذ صرت تعبُدَ فأَنف واستكبر وكان بداية ولايته ان سلك بالعدل والانصاف وانما أهلكه حيث اتخذ بِطانَةً سَوْءٍ فَاسِقين مثل هامان وقارون ومن ضارعهما. ومعلوم أن الله إذا أراد بملك سُوء قيض له قُرنَاء سُوء
ولله در القائل حيث قال
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين للمقارن يقتدي اذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي قال ابن جبير وكانت مدة ملك فرعون اربعمائة سنة وعاش ستمائة سنة وعشرين سنة لم ير فيها مكروها. من العجائب أن في البلاد المزاحمة للسند أناساً