الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

لما أنا خوا قبيل الصبح عيسهم وحملوها وسارت بالدمى الابل

وقلبت بخلال السجف ناظرها يرنو إلي ودمع العين ينهمل وودعت ببنان زانه عنم ناديت لا حملت رجلاك ياجمل يا حادي العيس عرج كي أودعهم يا حادي العيس في ترحالك الأجل اني على العهد لم أنقض مودتهم ياليت شعري لطول العهد ما فعلوا فقلنا له ماتوا فقال والله وأنا أموت ثم شهق شهقة فإذا هو ميت:.

وقال آخر

لما علمت بأن القوم قد رحلوا وراهب الدير بالناقوس مشتغل شبکت (1) عشرا على رأسي فقلت له ياراهب الدير هل مرت بك الابل فحن لي وبكى بل رق لي ورثي وقال لي يا فتى ضاقت بك الحيل ان الخيام التي قد جئت تطلبهم بالأمس كانوا هنا والآن قد رحلوا دخل المأمون يوماً بعض دواوينه فرأي غلاما جميل الصورة وعلى أذنه قلم فقال من أنت يا غلام فقال أنا يا أمير المؤمنين الناشيء في دولتك والمتقلب في نعمتك والمؤمل بخدمتك الحسن بن رجاء خادمك فقال المأمون أحسنت يا غلام وبالاحسان في البديهة تفاضلت العقول ثم أمر أن ترفع مرتبته في الديوان:: جاء أن ستة لا تخطئهم الكآبة. فقير حديث عهد بغنى. ومكثر يخاف على ماله التلف. والحسود والحقود. وطالب مرتبة فوق قدره. وخليط أهل الأدب

وليس منهم:

ومما ينشد في الحسد

كل العداوة قد ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك

وقال حبيب

من

حسد

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود (1) التشبيك. إدخال الأصابع بعضها على بعض