الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١قيل من علامات الرشد أن تكون النفس إلى بلدها تواقة وإلى مسقط رأسها مشتاقة:. واعتل سابور ذو الأكتاف وكان أسيرا ببلاد الروم فقالت له بنت الملك وقد عشقته ما تشتهي قال شربة ماء دجلة وشمة من تراب اصطخر فأتته بعد أيام بشربة من ماء وقبضة من تراب وقالت له هذا من ماء دجلة ومن تربة أرضك فشرب واشتم بالوهم فنفعه من
علته
وكان النفر في زمان البرامكة إذا سافر أحدهم أخذ معه من تربة أرضه في
جراب يتداوي به
قال بعضهم
بلاد ألفناها على كل حالة وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن وتستعذب الأرض التي لاهوا بها ولا ماؤها عذب ولكنها وطن أن عجوزاً جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط لها كساءه وأحسن إليها روي ولما خرجت قالت عائشة رضي الله عنها له فعلت هذا كله لهذه العجوز فقال لها كانت تعاهدنا زمان خديجة وان حسن العهد من الايمان: يحكى أن غلماناً من أهل البحرين لعبوا بالصوالج والكورة وأسقف البحرين قاعد و. وهو عالم النصارى فوقعت الكرة على صدره فأخذها فجعلوا يطلبونها منه فأبى فقال غلام منهم سألتك بحق محمد و الا رددتها علينا فأبى لعنه الله وسبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا بصوالجهم فما زالوا يخبطونه حتى مات لعنة الله عليه فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه فما فرح بفتح ولا غنيمة كفرحه بقتله وقال الآن أعز الله الاسلام إذ قتل أطفال صغار أسقف لشتمه نبيهم:.
قال بعض دخلنا دير هرقل فنظرنا إلى مجنون في شبّاك وهو ينشد شعرا فقلنا له أحسنت فأومأ بيده إلى حجر يرمينا به وقال المثلي يقال أحسنت ففررنا منه فقال أقسمت عليكم الا ما رجعتم حتى أنشدكم فان أحسنت فقولوا أحسنت وان أسأت فقولوا أسأت فرجعنا إليه فقال
- 19 -